دراسة جديدة من أكسنتشر: الشرق الأوسط يتصدر استراتيجيات وأسس سيادة الذكاء الاصطناعي، لكن القدرات والتبني بحاجة إلى مواكبة آخر التطورات

أرسى الشرق الأوسط بعضاً من أكثر الأسس تقدماً حول العالم للذكاء الاصطناعي السيادي، بدءاً من تبني الحوسبة السحابية السيادية وحوكمة البيانات ووصولاً إلى الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة المطورة محلياً. وتكشف دراسة جديدة صادرة عن أكسنتشر على هامش معرض ليب 2026 أن المنطقة تواجه الآن تحديها الاستراتيجي التالي: سد الثغرة بين الطموحات الوطنية والقدرات على مستوى المؤسسات، لتحقيق القيمة الاقتصادية الكاملة لتلك الأسس.

ويبحث التقرير، الذي يحمل عنوان “هندسة الذكاء الاصطناعي السيادي في الشرق الأوسط: تعزيز المرونة وتسريع النمو الوطني”، في كيفية تقدم المؤسسات في السعودية ودولة الإمارات وقطر في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي السيادي، كما يستكشف التحولات المطلوبة في القيادة ونماذج التشغيل والبنى التحتية لسد الثغرة بين الطموحات الوطنية والقدرات المؤسسية، وتحويل السيادة من استجابة قائمة على الامتثال إلى محرك للمرونة والابتكار والقيمة الاقتصادية بعيدة المدى.

أبرز النتائج

يصف 60% من المسؤولين التنفيذيين في الشرق الأوسط مقاربة دولهم تجاه سيادة الذكاء الاصطناعي بأنها “عالية السيادة”، مقارنة بـ 32% حول العالم، بينما انتقل 57% من البيانات وأحمال العمل الإقليمية إلى بيئات الحوسبة السحابية السيادية.

إلا أن القدرات لا تزال تشكل تحدياً، إذ يرى 62% أن حلول الذكاء الاصطناعي السيادية المحلية متأخرة عن مزودي الخدمات السحابية العملاقة حول العالم، بينما يرى 35% فقط أن جهود السيادة تقلص بصورة ملموسة الاعتماد على المزودين العالميين.

10% فقط من المؤسسات في الشرق الأوسط رفعت سيادة الذكاء الاصطناعي إلى مستوى قضية تُعنى بها الرئاسة التنفيذية أو مجلس الإدارة، رغم تحديد الملكية التنفيذية كعامل مهم لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي السيادي.

يتبنى 62% الذكاء الاصطناعي السيادي في المقام الأول لأغراض الامتثال التنظيمي، بينما يذكر 7% فقط تحقيق الإيرادات أو التوافق الثقافي أو التمايز التنافسي كدوافع رئيسية، ما يبرز الحاجة إلى التعامل مع السيادة بوصفها فرصة لتوليد القيمة.

يمكن للمؤسسات اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي السيادي عبر تطبيق تدابير السيادة على ما يقارب ثلث مبادرات الذكاء الاصطناعي، مع تفاوت درجة التوطين بحسب حالة الاستخدام.

ورغم قوة الزخم الإقليمي، تشير النتائج إلى حاجة المؤسسات إلى ملكية تنفيذية أوضح، واستراتيجيات توطين أكثر انتقائية، وتعاون أقوى مع المنظومة لسد الثغرة بين طموحات الذكاء الاصطناعي السيادي والقدرات المؤسسية، وتحديد أين تبرز أهمية السيادة والمرونة عبر محافظ الذكاء الاصطناعي لديها.

وقالت عبير حبال، رئيسة قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط لدى أكسنتشر: “أرسى الشرق الأوسط أسساً قوية للذكاء الاصطناعي السيادي عبر الاستثمار في الحوكمة والبنى التحتية السحابية والاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي. لكن السيادة لا تعني الاستقلالية الكاملة عبر منظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها، بل تعني تأمين الذكاء الاصطناعي حيثما تشتد الحاجة. ومع انتقال المؤسسات من الطموح إلى التنفيذ، تكمن الأولوية في تحديد أين تولد السيادة أكبر قيمة استراتيجية، وبناء القيادة والقدرات والشراكات اللازمة لتوسيع نطاقها بمسؤولية”.