إغلاق واسع للمجال الجوي في الشرق الأوسط يضغط حركة الطيران العالمية ويجبر شركات الطيران على مسارات بديلة
إغلاق واسع للمجال الجوي في الشرق الأوسط يضغط حركة الطيران العالمية ويجبر شركات الطيران على مسارات بديلة

تسببت التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في إغلاق أو تقييد واسع للمجال الجوي في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة الطيران الدولية وإجبار شركات الطيران على الاعتماد على ممرات بديلة محدودة.

وبحسب تحديث تشغيلي صادر عن OPSGROUP، أصبح الممر الجوي المركزي في المنطقة غير قابل للاستخدام عملياً، مع إغلاق عدة مناطق معلومات طيران، تشمل طهران وبغداد والدوحة والبحرين والكويت ودمشق، إلى جانب قيود كبيرة على المجال الجوي في تل أبيب، حيث تقتصر العمليات على تصاريح مسبقة محدودة.

هذه الإغلاقات ألغت مسارات العبور التقليدية فوق منطقة الخليج، ما حرم شركات الطيران من أحد أهم الممرات المباشرة بين أوروبا وآسيا.

وفي المقابل، ظهرت بعض الانفراجات الجزئية، إذ أعادت الإمارات فتح مجالها الجوي بشكل محدود عبر ممرات ضيقة على حدودها الجنوبية والشرقية، تمر عبر السعودية وسلطنة عمان. ومع ذلك، تبقى الحركة في هذه المسارات مقيدة، كما تستمر التحديات التشغيلية مثل التشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

وتشير المعطيات إلى أن البيئة التشغيلية لا تزال عالية المخاطر، في ظل احتمال امتداد النشاط العسكري إلى مناطق الخليج وبحر عمان، ما يزيد من مستوى المخاطر على الطيران المدني في المناطق المجاورة.

وأدى إغلاق الممر المركزي إلى ضغط حركة الطيران على مسارات بديلة، أبرزها المسار الجنوبي عبر مصر والسعودية وعمان، أو المسار الشمالي عبر منطقة القوقاز، وهو ما تسبب في ازدحام ملحوظ في هذه المسارات.

وتواجه شركات الطيران تداعيات مباشرة تشمل زيادة زمن الرحلات وارتفاع استهلاك الوقود، إلى جانب تراجع مرونة تخطيط الرحلات.

كما حذرت الجهات التنظيمية من ارتفاع مستوى المخاطر، مشيرة إلى وجود أنظمة دفاع جوي متقدمة واحتمالات الخطأ في التعرف على الطائرات، ما قد يشكل تهديداً للطيران المدني.

وفي ظل استمرار تطور الأوضاع، يُنصح مشغلو الطيران بمتابعة تحديثات الإخطارات الملاحية بشكل مستمر، وإعادة تقييم خطط الرحلات قبيل الإقلاع، مع اعتماد إجراءات احترازية إضافية لمواكبة حالة عدم اليقين في أحد أهم ممرات الطيران العالمية.