ضمن فعاليات الدورة الرابعة من “منتدى دبي للمستقبل”، أكبر تجمع عالمي لخبراء ومصممي المستقبل ومؤسساته، أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل اليوم تقرير “مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية”، الذي يسلط الضوء على إمكانات الطاقة الشمسية الفضائية كحل واعد لمواجهة تحديات الطاقة العالمية، في ظل توقعات تشير أن الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية سيتضاعف ثلاث مرات ليصل إلى 70,000 تيرا واط سنوياً بحلول عام 2050.
وتعتمد تقنية الطاقة الشمسية الفضائية على جمع الطاقة الشمسية في الفضاء خارج الغلاف الجوي وتحويلها إلى طاقة كهربائية ترسل إلى الأرض لا سلكياً عبر موجات دقيقة ما يوفر مصدراً مستداماً للطاقة النظيفة، ويفتح آفاقاً اقتصادية وتنموية هائلة مع التوقعات بأن تصل قيمة سوق الطاقة الشمسية الفضائية العالمية إلى 2 تريليون دولار.
ويحدد التقرير مجموعة واسعة من القطاعات التي يمكنها الاستفادة من الطاقة الشمسية الفضائية، أبرزها قطاع الفضاء والطيران، قطاع الطاقة، الخدمات المالية والاستثمار، البنية التحتية والإنشاءات، قطاع السيارات، وقطاع المرافق والخدمات العامة.
وقال عبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: “يسلط هذا التقرير الضوء على فرصة واعدة قد تحدث تغييراً جذرياً في قطاع الطاقة خلال السنوات والعقود المقبلة وتتيح للبشرية فرصة الاستفادة من تقنية الطاقة الشمسية الفضائية للحصول على مصدر مستدام غير محدود من الطاقة النظيفة”.
وأضاف: “نهدف من إطلاق هذا التقرير خلال منتدى دبي للمستقبل الذي يعتبر أكبر تجمع عالمي لخبراء ومؤسسات تصميم المستقبل لتكملة حوار عالمي انطلق من متحف المستقبل في 2023 لدراسة الفرص الواعدة لتقنية الطاقة الشمسية الفضائية في مستقبل الطاقة العالمي والعمل على تقييم إمكاناتها فوائدها وطرق اختبارها والتعاون مع الجهات المعنية في تحويل تطبيقاتها إلى واقع.
ويحدد تقرير “مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية” 5 مكونات رئيسية مطلوبة لمنظومة الطاقة الشمسية الفضائية، هي أولاً أنظمة الإطلاق، التي تحمل الأقمار الاصطناعية المخصصة للطاقة الشمسية إلى الفضاء الخارجي، ثانياً، منصات التجميع في المدار لتلك المحطات الفضائية للطاقة، وثالثاً، تقنيات التقاط الطاقة الشمسية، ورابعاً أنظمة النقل أو البث اللاسلكي للطاقة المجمّعة، وخامساً، محطات الاستقبال الأرضية التي ستتلقى الطاقة الشمسية الفضائية.
ويتوقع التقرير أن بحلول عام 2050 تتم تلبية 90% من الطلب العالمي المتنامي بسرعة على الكهرباء من مصادر متجددة، فيما تشير التقديرات إلى أن المصادر المتجددة الحالية قد تلبي فقط ثلثي احتياجات الكهرباء الإجمالية، مما يجعل الحلول البديلة واسعة النطاق مثل الطاقة الشمسية الفضائية محل اهتمام متزايد كخيار موثوق لدعم جهود إزالة الكربون عالمياً.
يبرز التقرير الزخم المتسارع الذي تشهده الطاقة الشمسية الفضائية، حيث تستثمر الحكومات والشركات في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية في مشاريع تجريبية وابتكارات واعدة، علماً أن الطاقة الشمسية الفضائية قادرة على الاستفادة من تقنيات قائمة بالفعل، مثل المكوك الفضائي الذي يحمل الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء الخارجي وتقنيات الموجات الدقيقة.
وفيما توفر الطاقة الشمسية الفضائية إمداداً مستمراً للطاقة ليلاً ونهاراً، بغضّ النظر عن الظروف الجوية أو الجغرافية، يتناول التقرير مسار التحول التجاري للطاقة الشمسية الفضائية، موضحاً البنى التكنولوجية والأطر التنظيمية والتعاونية المطلوبة لنقلها من مرحلة التجارب إلى مرحلة التطبيق الفعلي.
ويمكن الاطلاع على تقرير “مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية” على الموقع الإلكتروني لمؤسسة دبي للمستقبل عبر الرابط:
www.dubaifuture.ae/reports/the-future-of-energy-space-solar/








